السيد شرف الدين
430
النص والإجتهاد
فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك ( 647 ) قالت وأذكرك أيضا : كنت أنا وأنت مع رسول الله ، فقال لنا أيتكن صاحبة الجمل الأدب ( 1 ) تنبحها كلاب الحوأب فتكون ناكبة عن الصراط ؟ فقلنا نعوذ بالله وبرسوله من ذلك فضرب على ظهرك فقال : إياك أن تكونيها يا حميراء . قالت أم سلمة : أما أنا فقد أنذرتك قالت عائشة : أذكر ذلك ( 648 ) فقالت أم سلمة : واذكري أيضا يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله في سفر له ، وكان علي يتعاهد نعل رسول الله فيخصفها . وثيابه فيغسلها ، فنقب نعله فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر ، وقمنا إلى الحجاب ودخلا يحدثانه فيما أراد إلى أن قالا : يا رسول الله ، إنا لا ندري أمد ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا . فقال لهما : أما أني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرق بنو إسرائيل عن هارون . فسكتا ثم خرجا ، فلما خرجا خرجنا إلى رسول الله فقلت له أنت وكنت أجرأ عليه منا : يا رسول الله من كنت مستخلفا عليهم ؟ . فقال : خاصف النعل فنزلنا فرأيناه عليا فقلت : يا رسول الله ما أرى إلا عليا . فقال صلى الله عليه وآله : هو ذاك . قالت عائشة : نعم أذكر ذلك . فقالت لها أم سلمة : فأي خروج تخرجين بعد هذا يا عائشة . فقالت : إنما أخرج للإصلاح بين الناس ( 649 ) .
--> ( 647 ) حديث مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله مع علي عليه السلام ومجيئها إليهما يوجد في : ( 1 ) الأدب : الجمل الكثير الشعر ( منه قدس ) . ( 648 ) سوف يأتي هذا الحديث مع مصادره . ( 649 ) مجئ عائشة إلى أم سلمة وطلبها الخروج معها يوجد في : المعيار والموازنة للإسكافي المعتزلي ص 27 - 29 ، الغدير ج 2 / 319 وج 9 / 83 .